المقريزي

305

إمتاع الأسماع

فصل في ذكر أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم دار ينزل بها للوفود ، ويقال لها اليوم : دار الضيافة ذكر الواقدي ، عن حبيب بن عمر السلاماني كان يحدث قال : قدمنا وفد سلامان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن سبعة نفر ، فانتهينا إلى باب المسجد ، فصادفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا من المسجد إلى جنازة دعي إليها ، فلما رأيناه قلنا : السلام عليكم يا رسول الله . . . فذكر القصة : وفيها : أنه أمر ثوبان بإنزالهم في دار رملة بنت الحارث ، وأنهم لما سمعوا الظهر أتوا المسجد فصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، ما أفضل الأعمال ؟ قال : الصلاة في وقتها . وأنه سأل عن رقية العين وذكرها ، فأذن له فيها ( 1 ) . وذكر ابن إسحاق ، والواقدي في خبر بني قريظة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبسهم في دار رملة بنت الحارث النجارية . وذكر الواقدي أن وفد تميم نزل على رملة بنت الحارث وهم عيينة بن حصن وخارجة بن حصين ، وقيس بن الحارث ، وذلك حين قدموا المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين وذكر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري أن وفد بني كلاب وهم ثلاثة عشر ، فيهم لبيد بن ربيعة ، إذ وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا على رملة ( 2 ) هذه .

--> ( 1 ) ( الإصابة ) : 2 / 22 ترجمة رقم ( 1594 ) . ( 2 ) رملة بنت الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن زيد الأنصارية النجارية . ذكرها ابن حبيب في المبايعات ، وذكر ابن إسحاق في ( السيرة النبوية ) : أن بني قريظة لما حكم فيهم سعد بن معاذ حبسوا في دار رملة بنت الحارث امرأة من الأنصار من بني النجار . قلت : وتكرر ذكرها في السيرة . وأما الواقدي فيقول : رملة بنت الحدث ، بفتح الدال المهملة بغير ألف قبلها . وقال ابن سعد : رملة بنت الحارث ، وهو الحارث بن ثعلبة ابن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، تكني أم ثابت وأمها كبشة بنت ثابت بن النعمان بن حرام ، وزوجها معاذ بن الحارث بن رفاعة . ( الإصابة ) : 7 / 651 ، ترجمة رقم ( 11183 )